مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة في ذِكْر "تفاصيل" جريمة في دولة عربيّة

أكيد – مجدي القسوس – نشرت وسيلة إعلام محليّة، خبراً حول قيام أب بقتل أبنائه الثلاثة بثلاث محاولات متتالية، في جريمة وقعت في دولة عربيّة، مرتكبةً بذلك مخالفة مهنيّة جسيمة تتمثّل بإعادة نَشْر تفاصيل الجريمة، وذكر جنسيّة مرتكب الجريمة وأسماء الضحايا الأطفال.

 

ورصد "أكيد" الخبر على وسيلتين إعلاميتين،  بالعنوان نفسه: "بعد محاولتين لقتلهم بسم الفئران ومبيد حشري .... يخنق أطفاله الثلاثة بيديه"، والذي يعتذر "أكيد" عن وضع رابط الخبر حتى لا يُسهم بانتشار المخالفة المهنيّة المُرتكَبة.

 

وتضمَّن الخبر مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة عديدة، جاءت كما يلي: تفاصيل "مثيرة" للمحاولات الثلاثة لقتل الأب لأبنائه بالتعاون مع زوجته (خالة الأبناء)، وذكر جنسيّة شخوص الجريمة، وأسماء الأطفال الضحايا وأعمارهم، عدا عن أنَّ النشر لا يحمل أيّة قيمة خبريّة.

 

ويقول الدكتور صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات الإعلاميّة والأخلاقيّات لـ "أكيد"، إنّ قواعد النَّشر وإعادة النشر في العمل الصحفيّ محكومة بضرورة مراعاة كرامة الإنسان والأطفال الضَّحايا.

 

ويشير الخصاونة إلى أنَّ الأصل في نشر أخبار الجرائم أن لا تُسهم في نشر الأساليب الجُرميّة المرتكبة، والتي من شأنها أن تُعلِّم الناس أسلوبًا جُرميًا جديدًا.

 

ويُنوّه "أكيد" إلى ضرورة اطّلاع الصحفيين على الممارسات الأخلاقيّة الفُضلى في نقل أخبار الجرائم، والمعايير المهنية والقانونية التي تحكم مثل هذه التغطيات، والانتباه بشكل خاص إلى قضايا الأطفال أو الضحايا.

تحقق

تحقق