"موادّ عن "كورونا" في وسائل إعلام محليّة".. إثارة وبثّ للرعب

أكيد – مجدي القسوس – ارتكبت وسائل إعلامٍ مخالفات مهنيّة بنشر موادّ صحفيّة تخالف دورها التوعويّ ضد فيروس "كورونا"، بعناوين قد تثير الهلع والرعب.

 

وفي خضم البحث عن الإثارة، نشرت وسائل إعلام مواد عدّة، حملت عناوين منها؛ لا يوجد مكان للجنائز.. فيديو مرعب لضحايا كورونا في إيران، كورونا يستفحل في ايطاليا ويسجل رقم وفيات مرعب، كما أوردت وسائل أخرى موادَّ بعناوين مثيرة أرفقتها بـعبارات "فيديو" أو "فيديو مرعب"، ومنها: جسدي يحترق ويشبه النوبة القلبية.. أخطر ما قاله مصابو كورونا عن أعراضه.. فيديو، فيديو مرعب من داخل مستشفى ايطالي بعد انتشار حالات كورونا.

 

وجاءت تلك العناوين مثيرة للهلع والخوف، دون أن تعطي الوسائل الإعلاميّة أدنى أهميَّةً لمشاعر المتلقّين، وهي ممارسات غير مهنيّة وغير أخلاقيّة بهدف جذب المتابعين على حساب المصلحة العامّة.

 

وخالفت وسائل إعلام المادة (10) من ميثاق الشرف الصحفي، بنشر مادّة جاءت بعنوان: في ظل "كورونا" تونسية ترقص في بث مباشر لتشجيع الناس على البقاء في المنازل.. فيديو، متمثّلة بنشر مادة ذات مستوى هابط تثير النزعة الشهوانيّة.

 

كما نقلت وسيلة إعلام محليّة مادّة عن وسيلة عربية حملت معلومات غير دقيقة عن كلب من فصيلة "بومرينيان"، بعنوان: لاول مـرة .. نفوق أول كلب أصيب بكورونا، وتشير المادة إلى أن الكلب توفي بسبب "كورونا"، وهي معلومة غير دقيقة، إذ تشير الأخبار العالمية إلى أن الكلب شُفي من المرض وعاد إلى منزل أصحابه بعد انتهاء الحجر الصحي، كما ذكرت المادة أن الكلب توفي عن عمر 17 سنة، مع العلم بأن كلاب "بومرينيان" تعيش بين 12 – 16 عاماً، ما يعني أن الكلب كهلاً ومعمراً وأنه لم يمت بسبب كورونا.

ويُذكّر "أكيد" بمعايير التحقق السريع في فحص مصداقية المحتوى الإخباري، التي تتمثّل بالابتعاد عن الإثارة والسلبية في ذكر العناوين، والالتزام بالموضوعيّة والدقة في نقل الأخبار.

 

تحقق

تحقق