خطاب كراهية ترتكبه صفحة على "فيسبوك" بحادثة اعتداء زوج على زوجته

أكيد– آية الخوالدة–نشرت صفحة إخبارية على موقع التَّواصل الاجتماعي "فيسبوك" مادة تفيد بتعرض سيدة إلى التعذيب "بقسوة" من قِبل زوجها في محافظة الزرقاء، وأرفقتها بصورة مخالفة لقواعد نشر الصّور، وحملت المادة خطاب كراهية وتحريض ضد السَّيدة.

وتتبع "أكيد" المادة وتبين له، أنَّ الصَّفحة استعانت بصورة قديمة تعود لشابة باكستانية تبلغ من العمر 21 عامًا اسمها "ريشام خان"، والتي تعرضت برفقة ابن عمها "جميل خان" خلال شهر حزيران من العام 2017، إلى اعتداء من قبل مجهولين ألقوا بحمض الأسيد أو ما يُعرف بـ "ماء النار" عليهم، حينما كانوا يتجوَّلون في أحد شوارع العاصمة البريطانية لندن.

وأرفقت الصَّفحة الإخبارية الصُّورة بخبر من 90 كلمة، أوردت فيه أنَّ السَّيدة الظَّاهرة بالصورة "أردنية" ومن سكان حي الأمير عبدالله بمنطقة الغويرية في محافظة الزرقاء حيث اعتدى عليها زوجها بسكب مياه ساخنة على وجهها، وضربها بأداة حادة عدة مرات، ومن ثم قام بقصِّ شعرها.

وصرَّحت الجهات الأمنية لوسائل إعلامية حول الحادثة التي وقعت خلال الأسبوع الحالي، أنَّه تمَّ نقل الزوجة إلى مستشفى الزرقاء الحكومي لتلقي العلاج، وحالتها الصِّحية متوسطة، كما قام الزوج بتسليم نفسه للجهات الأمنية المختصة.

لم يكتفي المنشور بالمعلومات التي صرحت عنها الأجهزة الأمنية وانما ختمها بتحريض على القتل وخطابا للكراهية، وهنا نقتبس ما ورد في الخبر "مش انسان ولا من البشر انت حيوان على شكل إنسان يزم كان ذبحتها وخلصت؟! والله لونها عبدة ابوك ما عذبتها هالعذاب هذا!"، في إشارة من الصفحة الإخبارية الى أن قتل الزوجة أفضل من تعذيبها وذلك لإراحتها من عذاب وألم الحروق، ويعد ذلك تحريضا واضحا على القتل وخطابا للكراهية والعدوانية تجاه النساء.

حصل المنشور على الصَّفحة الإخبارية على 9 مشاركات و60 تعليقًا و60 إعجابًا، لغاية إعداد التقرير، معظمها كانت غاضبة على ما يحدث من إساءات بحق النساء في الأردن، وألقت اللوم على منظومة المجتمع الظالمة للمرأة وغيرها من التعليقات التي أخذت الصورة على محمل الجد ولم تشكّك في صحَّتها.

وينصح "أكيد" متابعي الصَّفحات الإخبارية والمنوعة والمنتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ضرورة التَّحقق من صِحة هذه المعلومات والصور والمقاطع المصورة المنشورة أو تلك التي تصلهم عبر التطبيقات، قبل الأخذ بها وتصديقها والمساهمة في نشرها، كما يجب على المواقع والصفحات التي تتدعي أنها إخبارية أن تتحلى بأبسط المعايير المهنية والأخلاقيات الصحفية فيما تنشر.

تحقق

تحقق