مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة في نشر فيديو طفل يبكي

أكيد – آية الخوالدة –

نشرت عدّة مواقع إخبارية محلية نقلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر طفلاً يبكي خلال مشاركته اعتصام أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بعدم حبس المدين.

تحت عنوان "بالفيديو.. طفل مقعد ينهار بالبكاء:" برن على الرزاز وما برد على التلفون " وعدني وما صدق معي"، ارتكبت تلك المواقع الإخباريّة مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة بحق الطفل، حيث كشف الفيديو عن هويّة الطفل من خلال ظهور وجهه وذِكر اسمه، كما نقلت لحظات ضعف إنسانيّ عاشها الطفل خلال لحظات انفعال إنسانيّة.

حول هذا المخالفات، يؤكّد مدرب الأخلاقيّات الصحفيّة نور الدين خمايسة لـ "أكيد" أنّ تكرار نشر مثل هذه الفيديوهات عبر الإعلام، دليل استمرارية سقوط عدد من الوسائل الإعلاميّة في فخ "السوشال ميديا" سعياً وراء تحقيق أعلى قدر ممكن من المشاهدات.

الفيديو، وبحسب الخمايسة، ضمّ العديد من المخالفات بحق الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انتهك كرامة الطفل وإنسانيّته، حينما أظهر هويّته بعدم التغطية على وجهه، كما وذُكر اسمه، في فيديو سيبقى على شبكة الإنترنت.  

ويُضيف الخمايسة: لو كان الهدف من بث الفيديو تغطية قصّة إنسانية، فإنّ مهمّة الإعلام المهنيّ هنا هي كتابة قصّة صحفيّة متكاملة ومراعاة اشتراطات مقابلات الضحايا، من دون نشر أسمائهم وصورهم.

وفيما يتعلق بجانب الإساءة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، يوضح الخمايسة أنّ الأصل هو تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة على أنهم أصحاب حقوق، لا أن يقوم بتنميطهم ويُظهرهم ضعافاً يستجدون حقوقهم.

كما أشار الخمايسة إلى أنّ المواقع الإخباريّة التي أعادت نشر الفيديو نقلاً عن التواصل الاجتماعي، لم تقم بدورها المهنيّ في التحقّق من دقة المعلومات الواردة فيه، وإنما نقلته كما هو مُعتقدةً أنها تنقل قصّة إنسانيّة.

يُذكَر أنّ مرصد "أكيد" نشر العديد من التقارير المشابهة، والتي تمحورت حول إساءة عدد من وسائل الإعلام إلى الفئات الضعيفة، طمعاً في تحقيق أعلى القراءات، متناسياً الأخلاقيّات الصحفيّة التي تضمن حقوق هذه الفئات وتحافظ على كرامتها والتي تؤكد أنه "لا قيمة إخباريّة تعلو على المصلحة الفضلى للطفل".  

تحقق

تحقق