"سائق يُعيد مبلغًا ماليًا" ... عدم توازن وغياب الدقّة

أكيد- وقعت وسائل إعلام محليّة، بمخالفات مهنيّة من بينها: عدم التوازن، وغياب الدِّقة، وتضليل المتلقّين، حينما تناقلت خبرًا من طرف واحد، حول عثور سائق يتبع لإحدى شركات النقل على مبلغ مالي، وصلت تقديراته حسب السَّائق إلى أكثر من مليون دولار ومصاغ ذهبية.

وتتبع "أكيد" نقل وسائل الإعلام لتغطية خبر سائق التاكسي والمبلغ المالي بعناوين متعددة من بينها: "سائق تاكسي يسلم مبلغ مليون وسبعمئة الف دولار وذهب للأمن الوقائي .. تفاصيل"، وسائق تاكسي يعثر على مبلغ مليون وسبعمئة ألف دينار وذهب ويسلمها للأمن الوقائيولـ 1.25 مليون دولار التي وجدها سائق تكسي تعود لابنة زعيم عربي راحل، ولم تحمل هذه المواد وجهة نظر الجهات الأمنيّة كطرف أساسي ورئيس للتحقق من المعلومات.

ورصد "أكيد" محتوى المواد الخبريّة حول الحادثة والتي لم تحمل أيَّ جهد صحفي استقصائي للحصول على إجابة للمتلقين حول حقيقة هذه الحادثة، وقيمة المبلغ وكيف عرف السائق قيمته مع حجمه الكبير؟، ولم يتمّ إصدار بيان من قبل مديريّة الأمن العام، والتحقّق من مصدر موثوق، مع إشارة لإحدى الوسائل أنَّ القصة مضى عليها ثلاثة أيَّام.

 وأعلنت مديريّة الأمن العام في بيان صحافيّ، بعد انتشار واسع للخبر على وسائل الإعلام، وقائع القصّة، وقدّمت وسائل إعلام لبيان الأمن العام بعناوين من بينها: "الأمن :عثور سائق على مبلغ مالي كبير .. قصة مُختَلَقة"، واستدركت بعدها بعض من هذه الوسائل خطأها وقامت بحذف وتعديل موادِّها الخبرية، وحملت كلمات مثل "سائق تاكسي يدَّعي عثوره على مبلغ مليون وسبعمئة ألف دينار وذهب ... تفاصيلسائق التكسي والمليون .. تفاصيل مثيرة بالحقيبة".

وانتقل الخبر إلى وسائل إعلام عربيّة، وحمل عناوين من بينها: سائق تاكسي أردني يعثر على 1.7 مليون دولار في سيارته،  وقامت هذه الوسائل بنقل المحتوى والقصة بالأخطاء ذاتها التي وقعت بها الوسائل المحليّة.

ويُذكّر "أكيد" بالمعايير المهنيّة التي يجب الالتزام بها عند القيام بأيّة تغطية صحفيّة والتي من بينها: التوازن الذي يعني وجود أطراف الخبر كافة بحيث يكون المشهد مكتملاً لدى المتلقّين، كما يجب تحقيق عنصر الدِّقة في النقل والابتعاد عن التضليل الإخباري.

 

تحقق

تحقق