كيف تُسهِم الصور النمطيّة في تشكيل انطباعات مغلوطة حول الغذاء الصحيّ؟

ترجمة بتصرّف: رشا سلامة -

    في المرّة القادمة التي تهمّ فيها بشراء طعام تحسبه صحيّاً، دقّق جيّداً؛ فقد يرتبط الأمر بموضوع الانطباعات الخاطئة في مرّات، وقد يكون محكوماً بصور نمطيّة تمّ تكريسها لدينا من دون أن نعي.

ثمّة إشارات، قد تحملها هذه الأطعمة، تخضع لرقابة صحيّة، كمثل قول إنّ هذا الغذاء قليل الصوديوم أو خال من الغلوتين، لكن ما عدا ذلك من معايير إخراجيّة للمنتَج وتغليفته، فإنها مُحتكمة بالكامل لقرار المُصنّع، وكثيراً ما يجري استغلالها بطريقة ما لإيصال انطباعات مغلوطة بأنّ الغذاء الذي بين يديك صحّي فيما هو ليس كذلك.

إليك بعض الصور النمطيّة والانطباعات المغلوطة التي يستغلّها مُصنّعون؛ لإيهامك أنّ الغذاء الذي بين يديك صحيّ، وبوسعك من خلال هذا فهم كيف تتحكّم هذه المظاهر عموماً في تشكيل رؤاك، حياتيّاً وإعلاميّاً:

  • العبوّات الرفيعة والمُنحنية: تمنح هذه العبوّات الرفيعة والتي تأخذ شكلاً طوليّاً وليس عرضيّاً الانطباع بأنّ المنتَج الذي بين يديك صحيّ ومنخفض السعرات الحراريّة، لا سيّما حين تكون هذه العبوّة الرفيعة ذات انحناءات. في الوقت الذي تعتمد فيه كثير من المشروبات الصحيّة هذا الشكل، فإنه لا يعني البتة أن ما تتناوله صحيّ بالضرورة.
  • العبوّات التي تظهر عليها صورة مروج أو حدائق أو حبوب: تعمل هذه الصور وأخرى تُظهِر المنتجات الزراعية في الصناديق مصفوفة بطريقة مغرية، تعمل جميعها على منحكَ الانطباع أنّ ما تتناوله من منتَج طبيعيّ وصحيّ بالضرورة، ما قد يكون غير ذلك.
  • الألوان الفاتحة والحيويّة: في سعي كثير من مُصنّعي الأغذية إضفاء انطباع صحيّ على منتجاتهم، فإنهم يستخدمون درجات فاتحة وحيويّة من اللون، عوضاً عن اختيار الألوان القاتمة. كما يستخدم بعض هؤلاء المصنّعين إشارة خضراء صغيرة لإيضاح السعرات الحراريّة، على طرف لوح الحلوى؛ لإضفاء انطباع كما لو كان ما سيتم تناوله صحيّاً.
  • الأكياس الورقيّة البنيّة والعبوّات الزجاجية: يحثّ أنصار البيئة على استخدام هذين النوعين في بيع الغذاء، لكن كثيراً ما يلجأ المُصنّعون لمثل هذه الحيلة لإضفاء انطباع الطعام الصحيّ على ما يبيعونك إيّاه، ما قد يكون غير ذلك تماماً.
  • العبوّات الشفافة: التي تُظهِر لك تفاصيل ما هو داخل العبوّة بالكامل، وسيلة أخرى لإضفاء انطباع الشفافية في صناعة المُنتَج، وبالتالي مواءمته الصحّة، لكن هذا قد لا يكون صحيحاً بالضرورة.

 

ما سبق، لا يعني أنّ هذه الوسائل التسويقيّة سيئة بالضرورة، بل على العكس، قد تكون صحيّة فعلاً وجيّدة، ولكنها قد تكون غير ذلك. وينسحب هذا على محتوى إعلاميّ وإعلانيّ ينطلي على المتلقّي لمجرّد تكوينه صوراً نمطيّة وانطباعات عمّا هو جيد من غذاء أو منتجات أو حتى أفكار. احرص دوماً على التدقيق، وابتعد، بقدر المستطاع، عن الصور النمطيّة والأفكار المُسبقة.

رابط المادة الأصلية

 

تحقق

تحقق