مخالفات قانونيّة وأخلاقيّة في نشر "فيديو" وفاة أحد المصلّين

أكيد – آية الخوالدة-

ارتكبت وسائل إعلام محليّة عدّة مخالفة قانونيّة وأخلاقيّة بنشرها مقطعًا مصوّرًا لوفاة أحد الأشخاص خلال أدائه الصَّلاة في أحد المساجد.

وتتبّع "أكيد" تغطية هذه الوسائل لهذه الحادثة، حيث نشرت المقطع المصوّر، والذي وصلت مدّته إلى دقيقة واحدة، وتمّ تصويره من خلال كاميرا أحد مساجد محافظة الكرك، وثَّقت وفاة شخص مُسنّ خلال أدائه الصلاة، ذاكرة اسمه الكامل، في عناوينها ومتنها الخبريّ.

ورصد "أكيد" عدّة عناوين للتغطية الصحافيّة لهذه الحادثة، وكان من بينها:

حُسن خاتمة لمسنّ بمسجد في الكرك

الكركي الطراونة مات وهو يصلّي الظهر

وفاة مُسنّ أثناء الصلاة في المسجد العمري في الكرك

وفاة الحاج الطراونة أثناء الصلاة

 

وأكد الدكتور صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات الإعلاميّة والأخلاقيّات لـ "أكيد" أنّ المسجد مكان عام وله خصوصيّة، ويُعدّ نشر صور المصلّين خرقًا لحياتهم الخاصة، كما يُعدّ نشر صور وفيديوهات للمتوفّين خرقًا لكلِّ القواعد المهنيّة والأخلاقيّة، لأنَّ ذلك يُعدّ انتهاكاً لحُرمة الميت.

 

وأضاف: لا يوجد أيّة قيمة إخباريّة لنشر مثل هذا الفيديو،  كما لا توجد أيّة فائدة من نشر اسم المتوفّى، حيث تُعدّ هذه الحادثة من الوقائع التي يجب أن تسقط طيَّ النسيان، ولا يجوز إعادة نشرها وتداولها تجنّباً لتذكير أهله وأقاربه وزيادة حزنهم على فقدانه.

 

ويُعيد مرصد "أكيد" التأكيد على أنَّ حق المجتمع في المعرفة باعتباره حق من حقوق الإنسان هو ما يشكّل المهمّة الأساسيّة لوسائل الإعلام وهو الأساس المتين لعمل الصحافة ووسائل الإعلام بنقل الأخبار ذات القيمة الخبريّة التي من شأنها تكريس حق المجتمع في المعرفة، بعيدًا عن نشر الأخبار والصور التي تنتهك خصوصيّة الأفراد وفي الوقت ذاته لا تحمل قيمة خبريّة. كما ويؤكّد المرصد أنّ كرامة الميت واحترامه واحترام مشاعر ذويه تقضي بعدم تعريض صوره للنشر.

 

 

تحقق

تحقق