مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة في تغطية حادث المعتمرين على طريق المدينة المنوّرة

أكيد- تمارا معابره -

نشرت صحيفة يوميّة ومواقع إلكترونية محلية نقلاً عن مواقع تواصل اجتماعي  فيديو الحادث الذي وقع بين مركبة وحافلة، تقلّ معتمرين من جنسيّات مختلفة على طريق المدينة المنورة - مكة المكرمة، ووفاة نحو 30 شخصاً، وإصابة 5 آخرين، إثر اشتعال النيران في الحافلة.

وتتبّع مرصد مصداقيّة الإعلام الأردني "أكيد" توارد المعلومات والصور المنشورة في المواقع الإخبارية المحليّة والمخالفات المهنية التي ارتكبتها حول حادث المعتمرين الذي وقع ليلة الخميس 16/10/2019، وأبرز ما تم مخالفته عند نشر الحادثة هو نشر الصور والفيديوهات للضحايا المحترقين، حيث إنّ القاعدة الأساسية في قرار نشر الصورة أو الفيديو تتمثّل بتقييم تأثير النشر على حق الجمهور بالمعرفة، والفائدة التي يمكن أن يحقّقها النشر من عدمه.  

ويوضّح الدكتور صخر خصاونة أستاذ التشريعات والأخلاقيّات الإعلاميّة أنّ تداول مثل تلك الفيديوهات من شانه أنّ يخترق قاعده "إنّ لجسد المتوفي حرمة"، كما يسبّب هذا النشر آثاراً سلبية، ويُحدِثُ حالة من الرعب والهلع عند أهالي المعتمرين وأهالي الضحايا كما يترك تأثيراً سلبيّاً في نفوسهم.

ويؤكّد الخصاونة أنّ القاعدة الأخلاقيّة تقتضي الحفاظ على القيمة الإنسانيّة للإنسان، سواء خلال حياته أو وهو يفارق الحياة، مشيراً إلى المخالفة الأخلاقيّة الجسيمة التي ارتكبتها الوسائل التي نشر المشاهد المؤلمة، حتى لو كان الضحايا من غير الأردنّيين.

ويُذكّر "أكيد" في هذا الصدد بدور الإعلام في نشر الوعي عند الصحفيين وغيرهم من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي للالتفات إلى كرامة الانسان، وعدم التسّرع في نشر الصور والفيديوهات والمعلومات التي قد تضرّ بهم أو بذويهم، وبخاصّة في حالات الحوادث والضعف الإنسانيّ، وعدم تناقل الصور والفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي رغبة في تحقيق سبق صحفي أو تقديم تغطية مختلفة.

تحقق

تحقق