"مادة عن خدمة اصطفاف السيّارات": إصدار أحكام وغياب للمعلومات والأرقام

أكيد – رشا سلامة -

   كرّست مادة صحافية صورة سلبيّة عن عاملين في مهنة اصطفاف السيارات، الـ "فاليه"، من خلال آراء مواطنين، تحدّثت بالكامل عن تجارب سلبية، ورأي خبير لم يُقرِن تصريحه بمعلومات أو أرقام، ومن خلال استخدام مصطلحات من قبيل "استباحة مواقف السيارات والمواقف العامة" و"الدخلاء وأصحاب السوابق" و"بلطجية يفرضون الأتاوات على المواطنين مقابل الاصطفاف"، بالإضافة لعنوان انطوى على نوع من إصدار الأحكام وتوجيه المتلقي: "الفاليه يُصادر شوارع عمّان"، على الرغم من كون التصريح الرسمي الذي كان يُنتظر منه التعليق على ذلك أكّد على الضوابط القانونية والتنظيمية للأمر، وعن المراقبة التي تتمّ لضمان الالتزام بالتعليمات.

وذهبت المادة لنسبة معلومة مثل "حقوق مالية طائلة تضيع هدراً بسبب شركات الفاليه غير المرخّصة"، لـ "مصدر في الضريبة"، من دون وجود سبب مقنع لتجهيل المصدر حول هذه الجزئيّة، وهو التصريح الذي جاء من خلال عبارة واحدة بكلمات مقتضبة، ملحقاً تماماً بتصريح مدير دائرة تراخيص المهن والإعلانات في أمانة عمّان، والذي شرحَ الأُطر التنظيمية للمهنة.

وقد تمّ سوق تصريح خبير اقتصادي، ذهب لإطلاق الأحكام على عاملين في المهنة، من دون تدعيم وجهة نظره بأرقام أو معلومات مُسنَدة لمصدر محدّد، كما في قوله "بلطجيّة يفرضون الأتاوات على المواطنين مقابل الاصطفاف".

ويُذكّر "أكيد"، في هذا السياق، بضرورة مراقبة اللغة التي يستخدمها الصحافي في كتابته المادة؛ لئلا تنطوي على إطلاق أحكام أو تكريس صورة سلبيّة عن فئة ما، وضرورة أن تُقرَن التصريحات، حتى وإن كانت على لسان مختصّين، بما يدعمها من حيث الأرقام والمعلومات، وألاّ يكتفي الصحافي بدور الناقل من دون تدقيق.

 

تحقق

تحقق