31 شائعة خلال إضراب المعلّمين

تداولها التواصل الاجتماعيّ والإعلام

31 شائعة خلال إضراب المعلّمين

أكيد - آية الخوالدة-

رصد مرصد مصداقيّة الإعلام الأردني "أكيد" خلال فترة اضراب المعلمين، والتي استمرّت على مدار الأسابيع الأربعة الماضية، 31 شائعة صدر معظمها عن مصادر داخليّة بنسبة 93.5%.

بدأت الشائعات انتشارها منذ الخامس من أيلول الماضي، مع إعلان نقابة المعلمين تنظيم وقفة احتجاجية بالقرب من رئاسة الوزراء على الدوار الرابع للمطالبة بإقرار علاوة الـ 50% للمعلمين، تلاها إضراب في المدارس الحكومية جميعها، تنامت على إثرها الشائعات الصادرة عن التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية لحين الإعلان الرسمي عن انتهاء الإضراب بعد مرور 31 يوماً، وذلك يوم السبت الخامس من تشرين الأول.

رصد "أكيد" 31 شائعة صدر 29 منها عن مصادر داخلية بنسبة 93.5%، فيما صدرت شائعتين عن مصادر خارجيّة بنسبة 6.5%. وفيما يتعلق بجهة النشر، روّج الإعلام لـ 9 شائعات منها بنسبة 29%، فيما صدرت 22 شائعة عن التواصل الاجتماعي بنسبة 71%. وتمحورت معظم الشائعات المتعلقة بإضراب المعلمين بالشأن السياسي، حيث بلغ عددها 26 شائعة بنسبة 83.9%، فيما صدرت 4 شائعات حول الشأن الأمني بنسبة 12.9%، وشائعة واحدة في الشأن الاجتماعي بنسبة 3.2%.

شائعات يوم الوقفة الاحتجاجيّة في الدوار الرابع

صدر في الخامس من أيلول وعلى إثر الوقفة الاحتجاجية التي نفذها المعلّمون في محيط الدوّار الرابع، 4 شائعات، صدرت 3 منها عن التواصل الاجتماعي وواحدة عن وسيلة إعلامية عربية مهتمة بالشأن الأردني، والشائعات الأربع هي:

إطلاق الأمن الكلاب البوليسية على المعلمين، كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأفراد لواء الصحراء التابع لمديرية الأمن العام، أثناء تواجدهم على جسر عبدون يوم الاعتصام 5 أيلول، على أنهم أفراد الجيش الأردني، فيما انتشر عبر التواصل الاجتماعي أخبار عن اعتقال نائب نقيب المعلمين خلال الاحتجاجات والتي نفتها النقابة، كما تناقل ناشطون على التواصل الاجتماعي عدّة صور زَعُمَ ناشروها أنها من احتكاكات قوات الدرك ومعلمين خلال وقفة احتجاجية، الأمر الذي تحقق منه "أكيد" وتبيَّن أن إحدى الصور قديمة والثانية من خارج الأردن والثالثة ليست لقوات الجيش الأردني.

شائعات منسوبة لوزارة الأوقاف و"اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمّة والعاملين في المساجد"

أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداول فتوى صادرة عن وزارة الأوقاف بشأن الإضراب، تعود الى عام 2012، والتي نفاها وزير الأوقاف مؤكدا أن الافتاء يتمتع باستقلالية تامة، كما نشرت وكالة الأنباء الأردنية وبعض المواقع الإخبارية بيانا عن "اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة والعاملين في المساجد" بيانا تدعو فيه المعلمين لإنهاء الإضراب، والتي نفت النقابة صحته مؤكدة وقوفهم الى جانب المعلمين في مطالبهم.

 

شائعات حول وزارة التربية والتعليم

انتشرت 6 شائعات تعلّقت بوزارة التربية والتعليم، أولها اشتراط الحكومة على نقابة المعلمين عدة شروط لإقرار العلاوة التي يطالبون بها، ومنها ما يتعلق بطبيعة دوام المعلمين والإجازات، ومنع إعطاء الدروس الخصوصية، كما نفت الوزارة ما تم تداوله حول تقاضي وزير التربية والتعليم نسبة 2% من قيمة المقاصف المدرسية، بالإضافة إلى ذلك أعلنت الوزارة أنّ ما أصدرته من قرار حول وقف منح الاجازات من دون راتب للمعلمين، ليس له صلة بالإضراب، مؤكدين أنّ هذا الإجراء روتيني يحدث كل عام، لغايات ضمان استقرار العملية التربوية.

ونفت الوزارة عبر ناطقها الإعلامي وليد الجلاد عدة شائعات، أهمها محادثة واتس اب مفبركة بينه وبين الوزير وليد المعاني تُحرض على المعلمين، كما نفت ما نشرته وسائل الإعلام على لسان نائب نقيب المعلمين "أن الفريق الفني الحكومي يساوم على فك الإضراب مقابل إعادة معلمات جرى نقلهن من مدراسهن"، فيما أوضحت الوزارة أيضا ما تم تداوله حول إيرادات تحصيل ضريبة المعارف والتي بلغت وفقا للشائعات 50 مليون دينار أردني، موضحة أوجه صرفها وأن اجمالي التحصيلات لا يتجاوز 22 مليون دينار سنويّاً. 

 

شائعات حول الحكومة

انتشرت 5 شائعات تعلقت بالجانب الحكومي، وهي: ما نشرته مواقع التواصل الاجتماعي حول وقوف مدير تربية المفرق إلى جانب إضراب المعلمين، وعقد اجتماع بين الحكومة ونقابة المعلمين بوساطة قطرية، الأمر الذي نفته سفارة قطر في عمان، بالإضافة إلى عقد عدة اجتماعات لمجلس الوزراء من أجل حلّ مشكلة المعلمين، والتي نفتها رئاسة الوزراء موضحةً أنها اجتماعات اعتياديّة ولم تتضمن مناقشة الإضراب، كما نفت نقابة المعلمين ما انتشر عبر التواصل الاجتماعي حول تسلمها مبادرة حكومية لإنهاء الاضراب.

وفيما يخص مجلس النواب والأعيان، انتشرت شائعة حول عقد لقاء رسمي بين المجلسين ونقابة المعلمين لإيقاف الإضراب وحل مشكلة المعلمين، الأمر الذي نفته النقابة. كما تداول ناشطو التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن النائب اندريه العزوني حرّض الأهالي على الاعتصام أمام مدرسة نايفة ومنح الأمهات مبلغ 10 دينار أردني لكل منها.

 

شائعات حول نقابة المعلمين

انتشرت 5 شائعات تعلقت بنقابة المعلمين الأردنيين، بدأت منذ يوم الاعتصام الخامس من أيلول حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي على لسان نائب نقيب المعلمين إعلانه يوم الخميس عطلة للمدارس، الأمر الذي نفاه.

كما تداول ناشطو التواصل الاجتماعي محادثة واتس اب مفبركة، على أنها جرت بين جماعة الإخوان المسلمين ونقابة المعلمين الأردنيين لطرح أكثر من قضية وتأجيج الرأي العام الأردني، حيث تحقق منها "أكيد" وتبين عدم صحتها. 

كما انتشر على لسان النقابة عدة تصريحات مغلوطة، منها طلبها من الحكومة رفع أسعار المحروقات او إيقاف الصيانة في المدارس من أجل إقرار العلاوة، وأيضا توزيعها ورقة قسم موحدة على المعلمين والمعلمات، من أجل أن يرددوها خلال فترة الاضراب، ونفتها النقابة جميعها.

 

شائعات إنهاء الإضراب

تكررت على مدار الأسابيع الأربعة الماضية عدة شائعات حول التوصل إلى توافق بين الحكومة ونقابة المعلمين وإقرار العلاوة وإنهاء الإضراب، بلغ عددها 4 شائعات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنها ما نشرته المواقع الإلكترونية نقلاً عن فيسبوك، ونفته النقابة عدّة مرات عبر قنواتها الرسميّة.

شائعات متنوعة

الشائعات الخمس الأخيرة التي رصدها "أكيد" وتنوعت في مواضيعها، هي كالتالي: ما تداوله رواد التواصل الاجتماعي حول نية طلاب الجامعات الحكومية الإضراب دعما للمعلمين، فيما انتشر فيديو منسوب لأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، شكل إساءة للمعلمين واضرابهم، ونفاه العضايلة مؤكدا عدم صحته.

كما نشر أحد المعلمين استقالة وهمية له على مواقع التواصل الاجتماعي، على إثر عدم استجابة الحكومة لمطالب المعلمين، ونفت وزارة التربية والتعليم تقديم أيّ معلّم استقالته من الوزارة. 

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية ارقام مغلوطة تعلقت بعلاوة المعلمين مرتين، الأولى الأرقام التي اقترحتها الحكومة على المعلمين، والتي انتشرت بشكل واسع قبل أن  يعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز عبر لقاء تلفزيون على التلفزيون الأردني عن الأرقام الصحيحة،  والمرة الثانية حينما تداول ناشطو التواصل الاجتماعي أرقام ونسب اتفقت عليها نقابة المعلمين والحكومة، واتضح أنها غير صحيحة، حيث أعلنت النقابة فجر اليوم الأحد السادس من تشرين الأول الأرقام الصحيحة والتي على أثر تم ايقاف الإضراب.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب في نشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة وبالتالي ترويج الشائعات. ومن هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

وكان "أكيد" قد طوّر ونشر مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيّاً، أو مكتوباً، أو حتى مسموعاً، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

ومن الجدير بالذكر أنّ "أكيد" قام بتطوير منهجيّة لرصد الشائعات، حيث تمّ تعريف الشائعة بأنّها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريباً، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة.. وغيرها، ولكن هذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة. ومن المعروف أنّ الشائعات تُروّج بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

 

تحقق

تحقق