معلومات متضاربة حول هزَة أرضيَة في منطقة البحر الميت

أكيد- تمارا معابره-

تضاربت الروايات الإعلامية التي قدمتها وسائل إعلامية محلية في تغطيتها لخبر وقوع عدة هزَات أرضيَة في منطقة البحر الميت وما حولها، حيث استند العديد منها على روايات المواطنين وتغطية الصحافة الإقليمية للحدث.

سارعت وسائل إعلامية إلى تغطية خبر وقوع الهزَات صباح يوم الأربعاء السادس والعشرين من الشهر الجاري، دون الاعتماد على مصادر رسمية موثوقة، لذلك تعددت الروايات والمعلومات المتناقضة، حيث اختلفت فيما يتعلق بعدد الزلازل، وقوتها، ووقتها، ومكان وقوعها، وعمقها، بدوره أكد  المهندس فايز الدروبي مدير الجيولوجيا في مرصد الزلازل الأردني في اتصال مع "أكيد"  حدوث 3 هزات أرضية في منطقة لسان البحر الميت.

وأوضح الدروبي أنّ قوة الهزات الأرضية التي شهدتها المناطق ما بين الساعات الـ8.53 دقيقة  وحتى الـ9:06 دقائق بتوقيت غرينتش تراوحت قوتها ما بين 3 و4 على مقياس ريختر، وليس كما تناقلته بعض المواقع  الإخبارية المحلية، والتي بالغت في قوتها لتصل إلى ما يزيد على 4 درجات.

وفيما يخص عمق الهزات الأرضية والتي وقعت داخل البحر الميت، بيّن الدروبي أنها تراوحت ما بين 4-5 كيلو في الحد الأقصى، مقارنة بمواقع إلكترونية ضاعفت من مقدار عمقها لتصل إلى 10 كيلو.

وأنهى الدروبي حديثه مؤكداً أن مثل هذه الهزات تعدُ هزات عادية تحدث في هذه المناطق، وفي حال  تجاوزت 4.7 درجات على مقياس ريختر سيتم التواصل مباشرةً مع مركز الازمات.

وعلى صعيد آخر التزم  موقع إخباري محلي  بالمعايير المهنية خلال تغطيته خبر وقوع الهزات الثلاث، حيث سرد تفاصيل الحدث وفقاً للمصدر الرسمي وذكر الأرقام الصحيحة دون مبالغة.

ومن المعروف أنّ تغطيات الهزات الأرضية من أكثر التغطيات الصحفيّة حساسيّةً لما لها من أهميّة ، كونها تثير الفضول والخوف لدى المتلقي، وغالباً ما تنزلق المواقع الإخباريّة في  جرف السبق الصحفي على حساب الدقة والمهنية في  نقل المعلومة.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ عدم الدقة في تغطية  الأحداث المنشورة  في وسائل الإعلام، والرجوع إلى مصدر رسمي أو مصادر المعلومات الموثوقة والمتخصصة، ينعكس على ثقة الجمهور بمصداقية الوسيلة الإعلامية.

كما أن المبالغة والتهويل في مثل هذه القضايا يساهم في تضليل القارئ، ويبعد الإعلام  عن دوره الرئيس في تقديم الحقيقة، لذلك أصبح من الأهمية بمكان الالتزام والاستناد في المعالجات الإعلامية للأزمات على  القواعد والأسس العلمية لإدارة الأزمة، أيًا كان مجالها.  

 

تحقق

تحقق