مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة في تغطية خبر حادثة "طفل البقعة"

أكيد- تمارا معابره –

 

ارتكبت مواقع إلكترونيّة محليّة مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة عند تناولها خبر حادثة الطفل المفقود في منطقة البقعة، من بينها استخدام كلمة  قاتل بدلاً من مشتبه به، ممّا يُعدّ حُكماً مُسبقاً على المشتبه به، قبل خضوعه لمجريات التحقيق  وصدور الحكم. كما استخدمت مادة صحافيّة عنوان "قاتل الطفل محمد أبو قطام في البقعة مصري الجنسية ومقرّبيه يرفضون استلام جثمانه"، بما في هذا العنوان من مخالفات مهنيّة وأخلاقَية.

 

ومن أبرز التجاوزات والمخالفات المهنيّة والأخلاقيّة التي رصدها "أكيد":

 

* نشرت مواد صحفيّة صورة الضحية  على الرغم من أنه لا يجوز نشر صور الضحايا أو المجرمين من الناحيتين القانونيّة  والأخلاقيّة إلا وِفق اعتبارات مُحدّدة.

* قدّمت مادة صحفيّة تفاصيل من قبل ذوي الضحايا واستطلعت وجهات نظرهم وروايتهم علماً بأنّ الحصول على تصريحات منهم وهم لا يزالون في حالة ذهول وصدمة ينطوي على مخالفة أخلاقيّة من شأنها التأثير على سير التحقيقات وضياع الأدلّة، كما أنّ وصف الفعل وتكييفه من قبل الجمهور أو الصحافة من شأنه أن ينفي قرينة البراءة المتمثلة  بأنّ المتهم بريء حتى تثبُت إدانته.

* ذكرت مادة صحفيّة "جنسيّة" المشتبه به وهي المخالفة الأخلاقيّة التي قد تُسهم في نشر خطاب كراهية، وقد تؤدّي إلى تحريض فئات من المجتمع ضدّ فئات أخرى، فضلاً عن التأثير السلبيّ "المُحتَمَل" لإعلان "جنسيّة" المُشتبه به في تشكيل صورة نمطيّة سلبيّة تجاه مواطني دول بعينها.

 

الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التشريعات والأخلاقيّات الصحفيّة أوضح لـ "أكيد" أنّ نشر أخبار الجرائم تحكمه قواعد قانونيَة وأخلاقيَة تتمثل في عدم التأثير على سير مجريات التحقيقات والحفاظ على سريّتها التي تجريها الضابطة العدليّة، والمحافظة على الحياة الخاصّة للمشتبه بهم وكذلك الأمر بالنسبة للضحايا وأسرهم.

 

 

 

 

وكان "أكيد"  قد نشر سابقاً، عدداً من التقارير التي تناولت    القواعد المهنيّة والأخلاقيّة في تغطية الجرائم، كما اعتمد  مجموعة من القواعد القانونيّة والأخلاقيّة التي ينبغي مراعاتها في تغطية أخبار الجرائم، نُذَكّر بأبرزها:

  • التفريق قانوناً بين المُشتبه به (الشخص الذي تم إلقاء القبض عليه)، والمتهم (الشخص الماثل أمام المحكمة) والمُدان (الشخص الصادر بحقه من المحكمة حكما قطعيّاً بالإدانة).
  • المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وبالتالي لا يجوز نشر أسماء، أو صور، أو جنسيّات المشتبه بهم، أو المتهمين بالجرائم والقضايا، حتى صدور حكم قطعي، مع النظر في القيمة الاجتماعية التي سيحققها النشر حتى في ظل صدور حكم قطعي بالإدانة.
  • الامتناع عن نشر ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكمة في الدعاوى الجنائيّة أو المدنيّة، بطريقة تستهدف التأثير على صالح التحقيق أو سير المحاكمة.
  • القاعدة الأساسية في قرار نشر صور الضحايا يتمثل بتقييم تأثير النشر على حق الجمهور بالمعرفة، والفائدة التي يمكن أن يحققها نشر الصورة من عدمه.

 

 

تحقق

تحقق